شرح الكلمات :
بَرَزُوا لِجالُوتَ
: ظهروا في ميدان المعركة وجالوت قائد قوات العمالقة .
أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً
: أصبب الصبر في قلوبنا صبّا حتى تمتلئ فلم يبق للخوف والجزع موضع .
وَثَبِّتْ أَقْدامَنا
: في أرض المعركة حتى لا ننهزم وذلك بتقوية قلوبنا والشد من عزائمنا .
داوُدُ
: هو نبي اللّه ورسوله داود ، وكان يومئذ غير نبي « 1 » ولا رسول في جيش طالوت .
وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ
: كان ذلك بعد موت شمويل النبي وموت طالوت الملك .
وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ
: فعلمه صنعة الدروع ، وفهم منطق الطير هو وولده سليمان عليهما السّلام .
لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
: وذلك بغلبة أهل الشرك على أهل التوحيد ، وأهل الكفر على أهل الإيمان .
معنى الآيات :
لما التقى الجيشان جيش الإيمان وجيش الكفر طالب جالوت بالمبارزة فخرج « 2 » له داود من جيش طالوت فقتله والتحم الجيشان فنصر اللّه جيش طالوت وكان عدد أفراده ثلاثمائة وأربعة عشر مقاتلا لا غير لقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لأهل بدر « إنكم على عدة أصحاب طالوت » وكانوا ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا
فهزم اللّه جيش الباطل على كثرته ونصر جيش الحق على قلته . وهنا ظهر كوكب داود في الأفق بقتله رأس الشر جالوت فمن اللّه عليه بالنبوة والملك بعد موت
هامش
( 1 ) أي لم ينبأ بعد ولم يرسل إذ الرسل ينبئون ويرسلون غالبا في سن الأربعين .
( 2 ) لم يقصّ اللّه تعالى علينا شيئا عن كيفية قتل داود لجالوت لعدم الفائدة الكبيرة منها وخلاصتها كما يلي : كان والد داود في جيش طالوت وله ستة أبناء معه واسمه إيشا وكان داود أصغرهم وكان يرعى الغنم وكان لنبيهم درع وأوحى اللّه أنّ من استوت عليه درعك هو الذي يقاتل جالوت فاستوت على داود وقبل البراز قال طالوت : من قتل جالوت أشاطره ملكي وأزوجه ابنتي وكان داود قد مرّ بحجر فناداه أن خذني يا داود وقاتل بي فجعله في مخلاته واحتفظ به فلما برز لجالوت جعل الحجر في مقلاعه وكان راميا فرمى جالوت فقتله . وهذه بداية أمره عليه السّلام .