تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

شرح الكلمات :

اللَّهُ
: علم على ذات الرب تبارك وتعالى .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
: الإله المعبود ، ولا معبود بحق إلا اللّه ، إذ هو الخالق الرزاق المدبر بيده كل شيء وإليه مصير كل شيء ، وما عداه من الآلهة فعبادتها بدون حق فهي باطلة .
الْحَيُّ
« 1 » : ذو الحياة العظيمة التي لا تكون لغيره تعالى وهي مستلزمة للقدرة والإرادة والعلم والسمع والبصر والكلام .
الْقَيُّومُ
« 2 » : القائم بتدبير الملكوت كله علوية وسفليّه ، القائم على كل نفس بما كسبت . السنة : النعاس يسبق النوم .
كُرْسِيُّهُ
: الكرسي : موضع القدمين ، ولا يعلم كنهه إلا اللّه تعالى .
يَؤُدُهُ
: يثقله ويشق عليه .

معنى الآية الكريمة :

لما أخبر تعالى عن يوم القيامة وأنه يوم لا بيع فيه ولا شفاعة وأن الكافرين هم الظالمون ، أخبر عن جلاله وكماله وعظيم سلطانه وأنه هو المعبود بحق وأن عبادته هي التي تنجي من أهوال يوم القيامة فقال :
اللَّهُ لا إِلهَ
« 3 »
إِلَّا هُوَ
: أي أنه اللّه المعبود بحق ولا معبود بحق سواه .
الْحَيُّ الْقَيُّومُ
الدائم الحياة التي لم تسبق بموت ولم يطرأ عليها موت .
الْقَيُّومُ
: العظيم القيّوميّة على كل شيء ، لولا قيّوميّته على الخلائق ما استقام من أمر العوالم شيء :
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
« 4 » : إذ النعاس والنوم من صفات النقص وهو تعالى ذو الكمال المطلق . وهذه الجملة برهان على الجملة قبلها ، إذ من ينعس وينام لا يتأتى له القيومية على
هامش
( 1 ) الحي : أصلها الحيي كالحذر فحذفت كسرة الياء الأولى فسكنت وأدغمت في الثانية فصارت الحي والقيوم أصلها القيووم فقلبت الواو الأولى ياء وأدغمت في الياء فصارت القيوم . ( 2 ) روى الترمذي وقال حديث حسن صحيح : « إن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول في هاتين الآيتين :اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُوألم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُإن فيهما اسم اللّه الأعظم » . ورواه أبو داود أيضا . ( 3 ) هذه آية الكرسي قال فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي لم يمنعه من دخول الجنة إلّا أن يموت » رواه النسائي وغيره . ( 4 ) ورد في الصحيح عن أبي موسى قال : « قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأربع كلمات فقال : إنّ اللّه لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل النهار قبل عمل الليل ، وعمل الليل قبل عمل النهار وحجابه النور أو النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه » .