يلجئهم تعالى مضطرا لهم إلى عذاب النار الغليظ وبئس هذا المصير الذي يصيرون إليه - وهو النار - من مصير .
هداية الآيات
من هداية الآيتين :
1 - منة اللّه تعالى بجعل البيت مثابة للناس وأمنا توجب حمد اللّه على كل مؤمن .
2 - سنة صلاة ركعتين خلف المقام لمن « 1 » طاف بالبيت .
3 - وجوب حماية البيت والمسجد الحرام من أي ضرر يلحق من يوجد فيه من طائف وعاكف وقائم وراكع وساجد .
4 - بركة دعوة إبراهيم لأهل مكة ، واستجابة اللّه تعالى له دعوته فلله الحمد والمنة .
5 - الكافر لا يحرم الرزق لكفره « 2 » بل له الحق في الحياة إلا أن يحارب فيقتل أو يسلم .
6 - مصير من مات كافرا إلى النار ، لا محالة ، والموت في الحرم لا يغني عن الكافر شيئا .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 127 إلى 129 ]
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 127 ) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 ) رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 129 )
« 3 » « 4 » « 5 »
هامش
( 1 ) روى البخاري عن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : وافقت ربي في ثلاث : قلت يا رسول اللّه لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىالآية .
( 2 ) هذا مستفاد من قول اللّه تعالى :وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا . .الخ ، إذ إبراهيم عليه السّلام سأل الرزق للمؤمنين لا غير نظرا إلى أن اللّه تعالى ردّ طلبه في سؤاله الإمامة لكافة ذريته إذ قال :لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَفمن هنا استثنى إبراهيم غير المؤمنين فأعلمه اللّه أن الغذاء حق الحيّ مؤمنا كان أو كافرا .
( 3 ) الاتيان بالمضارع هنا مع أن السياق في أمور مضت من أجل استحضار الحالة كأنّها مشاهدة وذلك إبرازا لمواقف إمام الموحدين إبراهيم المشرفة ترغيبا في الاقتداء به .
( 4 ) إسماعيل هو الولد البكر لإبراهيم ، وأمّه هاجر الجارية المصرية ومعنى إسماعيل : ( سمع اللّه ) .
( 5 ) هذا كسؤال المسلم في صلاتهاهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَأي أدم هدايتنا واحفظ سيرنا عليه حتى نفوز برضاك والجنة فكذلك سؤال إبراهيمرَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَأي أدم لنا إسلامنا واحفظه علينا حتى لا نتركه لأنّه علّة وجودنا وغاية أملنا في الحياة .