تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

هداية الآية

من هداية الآية : 1 - الإمامة لا تنال إلا بصحة اليقين « 1 » والصبر على سلوك سبيل المهتدين . 2 - مشروعية ولاية العهد ، بشرط أن لا يعهد إلا إلى من كان على غاية من الإيمان والعلم والعمل والعدل والصبر . 3 - القيام بالتكاليف الشرعية قولا وعملا « 2 » يؤهل لأن يكون صاحبه قدوة صالحة للناس .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 125 إلى 126 ]

وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 125 ) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 126 ) « 3 »

شرح الكلمات :

الْبَيْتَ
: الكعبة التي هي البيت الحرام بمكة المكرمة .
مَثابَةً
: مرجعا يثوب إليه العمّار والحجاج .
أَمْناً
: مكانا آمنا يأمن فيه كل من دخله .
مَقامِ إِبْراهِيمَ
: الحجر الذي كان قد قام عليه إبراهيم أيام كان يبني البيت وذلك أنه لما ارتفع البناء احتاج إبراهيم إلى حجر عال يرقى عليه ليواصل بناء الجدران فجيء بهذا الحجر فقام عليه فسمي مقام إبراهيم .
هامش
( 1 ) شاهد هذا في كتاب اللّه تعالى إذ قال عزّ وجل :وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَالسجدة . فلذا قيل : بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين . ( 2 ) هذا مستفاد من قوله تعالى :وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً( 3 ) مثابة أصله ثاب مصدر ثاب يثوب مثابا ، وزيدت فيه التاء للمبالغة كما زيدت في كلمة علامة ونسّابة ويشهد لهذا قول الشاعر :جعل البيت مثابا لهم * ليس منه الدهر يقضون الوطر