وأما قوله :
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
والساهرة : الأرض ، كانوا في القبور ، فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الأرض ،
وأما قوله :
بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ
[ أي ] المطهّر ، وأما
طُوىً
فاسم الوادي » « 1 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 17 إلى 22 ]
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 17 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ( 19 ) فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) فَكَذَّبَ وَعَصى ( 21 )
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 22 )
[ سورة النّازعات : 17 - 22 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
أي علا وتكبر وكفر باللّه ، وتجاوز الحد في الاستعلاء والتمرد والفساد
فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى
أي تتطهر من الشرك ، وتشهد أن لا إله إلا اللّه . وهذا تلطف في الاستدعاء ، ومعناه : هل لك رغبة إلى أن تسلم وتصلح وتطهر .
وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ
أي وأدلك إلى معرفة ربك ، وأنه خلقك ورباك . وقيل :
وأهديك أي أرشدك إلى طريق الحق الذي إذا سلكته ، وصلت إلى رضاء اللّه وثوابه
فَتَخْشى
أي فتخافه فتفارق ما نهاك عنه . وفي الكلام حذف تقديره فأتاه ، ودعاه
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى
يعني العصا . وقال الحسن : هي اليد البيضاء
فَكَذَّبَ
بأنها من اللّه
وَعَصى
نبي اللّه ، وجحد نبوته
ثُمَّ أَدْبَرَ
فرعون أي ولى الدبر ليطلب ما يكسر به حجة موسى في المعجزة العظيمة ، فما ازداد إلا غواية
يَسْعى
أي يعمل بالفساد في الأرض . وقيل : إنه لما رأى الحية في عظمها ، خاف منها ، فأدبر وسعى هربا « 2 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 23 إلى 26 ]
فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 24 ) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ( 25 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 )
[ سورة النّازعات : 23 - 26 ] ؟ !
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 403 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 256 - 257 .