أرواح الكفار ما بين الجلد والأظفار حتى تخرجها من أجوافهم بالكرب والغمّ » والنّشط : الجذب ، يقال : نشطت الدلو : نزعتها « 1 » .
وقال ابن فهد في ( العدة ) : في حديث معاذ بن جبل ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال لمعاذ : « لا تمزقن الناس فتمزقك كلاب أهل النار ، قال اللّه تعالى :
وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ،
أفتدري ما الناشطات ؟ هي كلاب أهل النار ، تنشط اللحم والعظم » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم :
وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً :
الكفار ينشطون في الدنيا
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ،
قال : المؤمنون الذين يسبحون اللّه « 3 » .
ثم قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً :
« يعني أرواح المؤمنين تسبق أرواحهم إلى الجنة بمثل الدنيا ، وأرواح الكفار بمثل ذلك إلى النار » « 4 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 5 إلى 7 ]
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 )
[ سورة النّازعات : 5 - 7 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال موسى الكاظم عليه السّلام : « كان قوم من خواص الصادق عليه السّلام جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة ، فقالوا : يا بن رسول اللّه ، ما أحسن أديم هذه السماء ، وأنوار هذه النجوم والكواكب ! فقال الصادق عليه السّلام :
إنكم لتقولون هذا ، وإن المدبرات أربعة : جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت عليهم السّلام ، ينظرون إلى الأرض ، فيرونكم وإخوانكم في أقطار الأرض ، ونوركم إلى السماوات والأرض أحسن من أنوار هذه الكواكب ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 652 .
( 2 ) عدة الداعي : ص 244 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 402 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 403 .