تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ويهماء « 1 » بالليل غطش الفلاة * يؤنسني صوت فيّادها « 2 »
قوله تعالى :
وَأَخْرَجَ ضُحاها ،
قال : الشمس ، قوله :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
قال : بسطها ،
وَالْجِبالَ أَرْساها
أي أثبتها ، - أقول :
« الطَّامَّةُ »
: من ( الطم ) ، وهو الملأ ، ويطلق بالطامة على كل شيء بلغ حدّه الأعلى ، ولهذا فقد أطلقت على الحوادث المرّة والصعاب الكبار ، وهي في الآية تشير إلى يوم القيامة لما فيها من دواهي تغطي بهولها كل هول ، وأتبعت ب
« الْكُبْرى »
زيادة في التأكيد على أهمية وخطورة يوم القيامة - . قوله :
يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى ،
قال : يذكر ما عمله كله ،
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى
قال : أحضرت ، قوله :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
قال : هو العبد إذا وقف على معصية اللّه وقدر عليها ثم تركها مخافة اللّه ونهى النفس عنها فمكافأته الجنّة « 3 » . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
« 4 » : « من علم أن اللّه يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله من خير أو شرّ ، فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال ، فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى » « 5 » . قال علي بن الحسين عليهما السّلام : « إن رجلا ركب البحر بأهله فكسر بهم ، فلم ينج ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل ، فإنها نجت على لوح من ألواح
هامش
( 1 ) اليهماء : الفلاة التي لا ماء فيها ولا علم فيها ولا يهتدى لطرقها . « لسان العرب : ج 12 ، ص 648 » . ( 2 ) الفياد : ذكر اليوم ، ويقال : الصدى . « لسان العرب : ج 3 ، ص 341 » . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 403 . ( 4 ) الرحمن : 46 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 57 ، ح 10 .