وقوله :
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ،
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « صعود : جبل في النار من نحاس يحمل عليه حبتر ، ليصعده كارها ، فإذا ضرب برجليه على الجبل ذابتا حتى تلحقا بالركبتين ، فإذا رفعهما عادتا ، فلا يزال هكذا ما شاء اللّه » .
وقوله تعالى :
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ،
قال : « يعني تدبيره ونظره وفكرته واستكباره في نفسه وادعاءه الحق لنفسه دون أهله » .
ثم قال اللّه تعالى :
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ،
قال : « يراه أهل المشرق كما يراه أهل المغرب ، إنه إذا كان في سقر يراه أهل المشرق وأهل المغرب وتبين حاله » . والمعنيّ في هذه الآيات جميعها حبتر .
قال : « قوله تعالى :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
أي تسعة عشر رجلا ، فيكونون من الناس كلّهم في المشرق والمغرب » .
وقوله تعالى :
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً ،
قال : « فالنار هو القائم عليه السّلام الذي أنار ضوؤه وخروجه لأهل المشرق والمغرب ، والملائكة هم الذين يملكون علم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
وقوله تعالى :
وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا
« 1 » ، قال : « يعني المرجئة » .
وقوله تعالى :
لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ،
قال : « هم الشيعة ، وهم أهل الكتاب ، وهم الذين أوتوا الكتاب والحكم والنبوّة » .
هامش
( 1 ) المدثر : 11 - 31 .