قلت :
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ؟
قال : « الولاية » .
قلت :
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ؟
قال : « من تقدم إلى ولايتنا أخر عن سقر ، ومن تأخر عنها تقدّم إلى سقر »
إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ
قال : « هم واللّه شيعتنا » .
قلت له :
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ؟
قال : « إنا لم نتولّ وصي محمد والأوصياء من بعده ولا يصلّون عليهم » .
قلت :
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ؟
قال : « عن الولاية معرضين » .
قلت :
كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ
« 1 » ؟ قال : « الولاية » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ :
« يعني فاطمة عليها السّلام » « 3 » . وقد تقدم حديث في معنى الآية في أول السورة « 4 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ :
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ،
[ قال ] : « يعني بهذه الآية إبليس اللعين ، خلقه وحيدا من غير أب ولا أم ، وقوله :
وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً
يعني هذه الدولة إلى يوم الوقت المعلوم ، يوم يقوم القائم عليه السّلام
وَبَنِينَ شُهُوداً وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً
« 5 » يقول : معاندا للأئمة ، يدعو إلى غير سبيلها ، ويصدّ الناس عنها وهي آيات اللّه » « 6 » .
هامش
( 1 ) عبس : 11 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 360 ، ح 91 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 399 .
( 4 ) تقدم في الحديث في تفسير الآيات ( 1 - 5 ) من هذه السورة .
( 5 ) المدثر : 11 - 16 .
( 6 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 734 ، ح 5 .