فذلك الذي عنى حيث قال :
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
لم نك من أتباع السابقين » « 1 » .
وقال عقيل الخزاعي : أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان إذا حضر الحرب يوصي المسلمين بكلمات فيقول : « تعاهدوا الصلاة ، وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقرّبوا بها ، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، وقد علم ذلك الكفار حين سئلوا :
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ »
« 2 » .
وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى :
وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ
قال :
حقوق آل الرسول وهو الخمس لذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وهم آل الرسول عليهم السّلام .
قوله تعالى :
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ
أي يوم المجازاة
حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ
قال : الموت .
وقوله تعالى :
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ
قال : لو أن كل ملك مقرب ونبي مرسل شفعوا في ناصب لآل محمّد ما قبل منهم ما شفعوا فيه .
ثم قال :
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ
قال : عمّا يذكر لهم من موالاة أمير المؤمنين عليه السّلام
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ
يعني من الأسد « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله :
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً :
« وذلك أنهم قالوا : يا محمد ، قد بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يذنب الذنب فيصبح وذنبه مكتوب عند رأسه وكفارته ، فنزل جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 347 ، ح 38 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 36 ، ح 1 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 395 .