تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قوله :
بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
وهم النفر الذين قالوا ما قالوا
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
علي بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » . وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى :
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
بأيكم تفتنون ، هكذا نزلت في بني أمية
بِأَيِّكُمُ
أي خبتر وزفر وعلي » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من مؤمن إلا وقد خلص ودّي إلى قلبه [ وما خلص ودي إلى قلب أحد ] إلا وقد خلص ود علي إلى قلبه ، كذب - يا عليّ - من زعم أنه يحبني ويبغضك ، قال : فقال رجلان من المنافقين : لقد فتن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا الغلام ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
. . .
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
قال : نزلت فيهما إلى آخر الآية » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ
قال : في علي عليه السّلام
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
أي أحبوا أن تغش في علي فيغشون معك
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
قال : الحلاف : الثاني ، حلف لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه لا ينكث عهدا
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
قال : كان ينم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويهمز بين أصحابه ، قال : الذي يغمز الناس ويستحقر الفقراء . قوله تعالى :
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
قال : الخير : أمير المؤمنين عليه السّلام ،
مُعْتَدٍ
أي اعتدى عليه ، وقوله :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
قال : العتل : العظيم الكفر ، والزّنيم : الدّعي ، قال الشاعر :
زنيم تداعاه الرجال تداعيا * كما زيد في عرض الأديم الأكارع « 4 »
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 501 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 380 . ( 3 ) المحاسن : ص 151 ، ح 71 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 380 .