وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في التي يموت عنها زوجها : « تخرج إلى الحجّ والعمرة ، ولا تخرج التي تطلق ، لأن اللّه تعالى يقول :
وَلا يَخْرُجْنَ
إلا أن تكون طلقت في سفر » « 1 » .
3 - قال ابن بابويه في ( الفقيه ) ، قال : سئل الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ،
قال : « إلّا أن تزني فتخرج ويقام عليها الحدّ » « 2 » .
وعنه : بإسناده عن سعد بن عبد اللّه القميّ ، عن القائم عليه السّلام ، قال :
قلت له : فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدّتها حلّ لزوجها أن يخرجها من بيته . قال : « الفاحشة المبينة هي السحق دون الزنا ، فإن المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزوج بها لأجل الحدّ ، فإذا سحقت وجب عليها الرّجم ، والرجم خزي ، ومن قد أمر اللّه برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم : في معنى الآية : لا يحل لرجل أن يخرج امرأته إذا طلقها وكان له عليها رجعة من بيته ، وهي أيضا لا يحل لها أن تخرج من بيته
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
ومعنى الفاحشة أن تزني أو تسرق على الرجل ، ومن الفاحشة أيضا السلاطة على زوجها ، فإن فعلت شيئا من ذلك حل له أن يخرجها « 4 » .
وقال الرضا عليه السّلام : « يعني بالفاحشة المبيّنة أن تؤذي أهل زوجها ، فإذا
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ، ص 401 ، ح 1397 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، ص 322 ، ح 1565 .
( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 459 ، ح 21 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 374 .