قيل له : فإن كانت ممن لا تحيض ، قال : « مثل هذه تطلق طلاق السنة » « 1 » .
وقال صفوان : سمعته - يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام - وجاء رجل فسأله ، فقال : إني طلقت امرأتي ثلاثا في مجلس ؟ فقال : « ليس بشيء » . ثم قال : « أما تقرأ كتاب اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ؟ »
ثم قال :
لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً »
ثم قال : « كل ما خالف كتاب اللّه والسنة فهو يرد إلى كتاب اللّه والسنة » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : في قوله :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ :
« والعدة :
الطهر من الحيض
وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ،
وذلك أن تدعها حتى تحيض ، فإذا حاضت ثم طهرت واغتسلت طلقها تطليقة من غير أن يجامعها ، ويشهد على طلاقها إذا طلقها ، ثم إن شاء راجعها ، ويشهد على رجعتها إذا راجعها ، فإذا أراد أن يطلّقها الثانية ، فإذا حاضت وطهرت واغتسلت طلّقها الثانية ، وأشهد على طلاقها من غير أن يجامعها ، ثم إن شاء راجعها ، وأشهد على رجعتها ثم يدعها حتى تحيض ثم تطهر ، فإذا اغتسلت طلقها الثالثة ، وهو فيما بين ذلك قبل أن يطلق الثالثة أملك بها ، وإن شاء راجعها ، غير أنه إن راجعها ثم بدا له أن يطلقها اعتدت بما طلق قبل ذلك ، وهكذا السّنة في الطلاق ، لا يكون الطلاق إلا عند طهرها من حيضها من غير جماع كما وصفت ، وكلما راجع فليشهد ، فإن طلقها ثم راجعها حبسها ما بدا له ، ثم إن طلقها الثانية ثم راجعها حبسها بواحدة ما بدا له ، ثم إن طلقها تلك الواحدة الباقية بعدما كان راجعها اعتدّت ثلاثة قروء ، وهي ثلاث حيض ، وإن لم تكن تحيض فثلاثة
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 65 ، ح 2 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 30 .