من أنها ناسخة لقوله تعالى :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 1 » .
وقال عبد خير : سألت علي بن أبي طالب عليه السّلام عن قوله تعالى :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 2 » ، قال : « واللّه ما عمل بها غير أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، نحن ذكرنا اللّه فلا ننساه ، ونحن شكرناه فلن نكفره ، ونحن أطعناه فلم نعصه ، فلما نزلت هذه قالت الصحابة : لا نطيق ذلك ، فأنزل اللّه تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
.
قال وكيع : يعني ما أطقتم ، ثم قال :
وَاسْمَعُوا
ما تؤمرون به
وَأَطِيعُوا
يعني أطيعوا اللّه ورسوله وأهل بيته فيما يأمرونكم به « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ،
قال :
يوق شح نفسه ، إذا اختار النفقة في طاعة اللّه « 4 » .
ثم قال علي بن إبراهيم : وحدثني أبي ، عن الفضل بن أبي قرّة ، قال :
رأيت أبا عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يطوف من أول الليل إلى الصباح ، وهو يقول : « اللهم قني شح نفسي » فقلت : جعلت فداك ، ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء ! فقال : « وأي شيء أشد من شح النفس ، إن اللّه يقول :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 5 » .
أما معنى الشح :
قال الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سمع رجلا
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 805 ، والآية من سورة آل عمران : 102 .
( 2 ) آل عمران : 102 .
( 3 ) المناقب : ج 2 ، ص 177 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 372 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 372 .