والحنجرة حتى يعقد على الإيمان ، فإذا عقد على الإيمان قرّ ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
- : قال - يسكن » « 1 » .
3 - أقول : وتقول الآية في نهاية المطاف
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .
وقد يراد من هذا التعبير الإشارة إلى الهدف من وراء هذه الامتحانات والاختبارات الصعبة ، وهو إيقاظ الناس وتربيتهم وإعدادهم لمجابهة الغرور والغفلة .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 12 إلى 13 ]
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 )
[ سورة التغابن : 12 - 13 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال الحسين بن نعيم الصحاف : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن [ الآية الأولى ] ، فقال عليه السّلام : « أما واللّه ما هلك من كان قبلكم ، وما هلك من هلك حتى يقوم قائمنا عليه السّلام ، إلّا في ترك ولايتنا وجحود حقّنا ، وما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمّة حقّنا ، واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم » « 2 » .
2 - أقول : يشير القرآن الكريم في الآية الثانية إلى قضية التوحيد في العبودية ، التي تشكل المبرر الطبيعي لوجوب الطاعة ، إذ يقول تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
و
عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ .
فلا معبود ولا مالك ولا قادر ولا عالم غيره ، والغنى كله له ، وكل ما لدى الآخرين فمنه وإليه ، فيجب الرجوع له والاستعانة به على كل شيء .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 308 ، ح 4 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 353 ، ح 74 .