فقلت : يا بن رسول اللّه ، أخبرني كيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن عليهما السّلام ، وهما ولدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وسبطاه ، وسيدا شباب أهل الجنة ؟ فقال : « يا مفضل ، إن موسى وهارون نبيان مرسلان أخوان ، فجعل اللّه النبوة في صلب هارون ، ولم يكن لأحد أن يقول : [ لم فعل ذلك ؟
وكذلك الإمامة ، وهي خلافة اللّه عزّ وجلّ ، وليس لأحد أن يقول : ] لم جعلها في صلب الحسين ولم يجعلها في صلب الحسن ، لأن اللّه عزّ وجلّ الحكيم في أفعاله ، لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون » « 1 » .
2 - قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم ذكر سبحانه نعمه على قريش فقال :
( بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ )
المشركين بأنفسهم وأموالهم وأنواع النعم ، ولم اعاجلهم بالعقوبة لكفرهم
( حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ )
أي القرآن . . . وقيل : الآيات الدالة على الصدق
( وَرَسُولٌ مُبِينٌ )
يبين الحق ويظهره ، وهو محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ )
أي القرآن
( قالُوا هذا سِحْرٌ )
أي حيلة خفية وتمويه
( وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ )
جاحدون لكونه من قبل اللّه تعالى « 2 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 31 إلى 32 ]
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( 31 ) أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 32 )
[ سورة الزخرف : 31 - 32 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أنه عروة بن مسعود الثقفي ، وكان
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 77 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 556 ، ح 12 ، الخصال : ص 305 ، ح 84 ، معاني الأخبار :
ص 126 ، ح 1 .