والشخص الذي يبتلى بهذه الحالات هو المغرور الذي أسكرته النعم ، ولم توقظه المصائب والآفات عن هذا السكر والغفلة وتهديه إلى سير التكامل .
* س 19 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 24 ]
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 24 )
[ سورة الحديد : 24 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي : ثم بين صفة المختال الفخور ، فقال
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ
بما أوجب اللّه عليهم من الحقوق في أموالهم
وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
أيضا . وقيل : نزلت في اليهود الذين بخلوا بذكر صفة النبي على ما وجدوه في كتبهم وأمروا غيرهم بذلك . والبخل هو منع الواجب . ثم قال
وَمَنْ يَتَوَلَّ
يعني ومن يعرض عما ذكره اللّه وخالف
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
ومعناه إنه تعالى الغني عن جميع خلقه محمود في جميع أفعاله ، فمنع هؤلاء حقوق اللّه لا يضره ، وإنما ضرر ذلك عليهم « 1 » .
* س 20 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 25 ]
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 25 )
[ سورة الحديد : 25 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أوصى موسى عليه السّلام إلى يوشع بن نون ، وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون ، ولم يوص إلى ولده ، ولا إلى ولد موسى ، إن اللّه عزّ وجلّ له الخيرة ، يختار ما يشاء ممن يشاء ، وبشر موسى ويوشع بالمسيح عليهم السّلام ، فلما أن بعث اللّه عزّ وجلّ المسيح عليه السّلام ، قال
هامش
( 1 ) التبيان : ج 9 ، ص 533 .