وقال ابن شهرآشوب : عن الباقر والصادق عليه السّلام ، في قوله تعالى :
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
من عباده ، وفي قوله تعالى :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
« 1 » : « إنهما نزلتا في أمير المؤمنين عليه السّلام » « 2 » .
* س 17 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 22 ]
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 )
[ سورة الحديد : 22 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها :
« صدق اللّه وبلغت رسله ، كتابه في السماء علمه بها ، وكتابه في الأرض إعلامنا في ليلة القدر وفي غيرها
إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ »
« 3 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « لمّا أدخل رأس الحسين عليه السّلام على يزيد لعنه اللّه ، وأدخل عليه علي بن الحسين عليهما السّلام وبنات أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان علي بن الحسين عليهما السّلام مقيدا مغلولا ، فقال يزيد : يا علي بن الحسين ، الحمد للّه الذي قتل أباك . فقال علي بن الحسين عليهما السّلام : لعن اللّه من قتل أبي . قال :
فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه عليه السّلام فقال علي بن الحسين عليهما السّلام : فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يردهن إلى منازلهن ، وليس لهن محرم غيري ؟ فقال :
أنت تردهن إلى منازلهن ، ثم دعا بمبرد ، فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده .
ثم قال : يا علي بن الحسين ، أتدري ما الذي أريد بذلك ؟ قال : بلى ، تريد أن لا يكون لأحد عليّ منة غيرك . فقال يزيد : هذا واللّه [ ما ] أردت .
ثم قال : يا علي بن الحسين
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ
هامش
( 1 ) النساء : 32 .
( 2 ) المناقب : ج 3 ، ص 99 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 351 .