أَيْدِيكُمْ
« 1 » فقال علي بن الحسين عليهما السّلام : كلا ما هذه فينا نزلت ، إنما نزلت فينا :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ
الآية ؛ فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ، من الدنيا ولا نفرح بما آتانا منها » « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « تعتلج « 3 » النطفتان في الرحم ، فأيتهما كانت أكثر جاءت تشبهها ، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله ، وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه » .
وقال : « تحول النطفة في الرحم أربعين يوما ، فمن أراد أن يدعو اللّه عزّ وجلّ ففي تلك الأربعين قبل أن تخلق ، ثم يبعث اللّه عزّ وجلّ ملك الأرحام إليها ، فيأخذها ، فيصعد بها إلى اللّه عزّ وجلّ ، فيقف حيث يشاء اللّه ، فيقول : يا إلهي ، أذكر أم أنثى ؟ فيوحي اللّه تعالى ما يشاء ، ويكتب الملك ، ثم يقول : يا إلهي أشقي أم سعيد ؟ فيوحي اللّه عزّ وجلّ من ذلك ما يشاء ، ويكتب الملك ، ويقول اللهم كم رزقه ، وما أجله ؟ ثم يكتبه ويكتب كل شيء يصيبه في الدنيا بين عينيه ، ثم يرجع به فيرده في الرحم ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها »
« 4 » .
* س 18 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 23 ]
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 23 )
[ سورة الحديد : 23 ] ؟ !
الجواب / روي : إن رجلا سأل علي بن الحسين عليهما السّلام عن الزهد فقال :
هامش
( 1 ) الشورى : 30 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 352 .
( 3 ) اعتلجت الأمواج : إذا التطمت . « النهاية : ج 3 ، ص 286 » .
( 4 ) علل الشرائع : ص 95 ، ح 4 .