يجري في ثقبها شيء ولا يدنسها حيض ، فالرحم ملتزقة ملدم « 1 » إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى » .
قال : فهي تلبس سبعين حلة ، ويرى زوجها مخّ ساقها من وراء حللها [ وبدنها ] ؟ قال عليه السّلام : « نعم ، كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قدر رمح » .
قال : فكيف تنعّم أهل الجنة بما فيها من النعيم ، وما منهم أحد إلا وقد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه ، فإذا افتقدوهم في الجنة ، لم يشكوا في مصيرهم إلى النار ، فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب ؟
قال عليه السّلام : « إن أهل العلم قالوا : ينسون ذكرهم ، وقال بعضهم : انتظروا قدومهم ، ورجوا أن يكونوا بين الجنة والنار في أصحاب الأعراف » « 2 » .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 39 إلى 44 ]
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 40 ) وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ( 41 ) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ( 42 ) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 )
لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ( 44 )
[ سورة الواقعة : 39 - 44 ] ؟ !
الجواب / قال أبو سعيد المدائني : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ،
قال :
« ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
حزقيل مؤمن آل فرعون
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
علي بن أبي طالب عليه السّلام من هذه الأمة » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى :
( ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ )
: من الطبقة
هامش
( 1 ) في النسخ : ملزم ، وما أثبتناه من المصدر ، يقال : رجل ملدم ، أي كثير اللّحم ثقيل .
( 2 ) الاحتجاج : ص 351 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 643 ، ح 8 .