ثم ذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحور العين ، فقالت أم سلمة : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ، أما لنا فضل عليهنّ ؟ قال : بلى ، بصلاتكنّ وصيامكنّ وعبادتكنّ للّه ؛ بمنزلة الظاهرة على الباطنة » « 1 » .
وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى :
وَماءٍ مَسْكُوبٍ
أي مرشوش ، قوله تعالى :
لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
أي لا تقطع ، ولا يمنع أحد من أخذها « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن نخل الجنّة جذوعها ذهب أحمر ، وكرمها زبرجد أخضر ، وشماريخها در أبيض ، وسعفها حلل خضر ورطبها أشد بياضا من الفضة ، وأحلى من العسل ، وألين من الزّبد ، ليس فيه عجم ، طول العذق اثنا عشر ذراعا ، منضودة من أعلاه إلى أسفله ، لا يؤخذ منه شيء إلا أعاده اللّه كما كان ، وذلك قول اللّه :
لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ،
وإن رطبها لأمثال القلال ، وموزها أمثال الدلي ، وأمشاطهم الذهب ، ومجامرهم « 3 » الدر » « 4 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 34 ]
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 )
[ سورة الواقعة : 34 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال علي عليه السّلام : يا رسول اللّه ، أخبرنا عن قول اللّه عزّ وجلّ :
غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ
« 5 » ، بماذا بنيت يا رسول اللّه ؟
هامش
( 1 ) الاختصاص : ص 350 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 348 .
( 3 ) المجامر ، جمع مجمر : وهو ما يوضع فيه الجمر مع البخور .
( 4 ) الاختصاص : ص 357 .
( 5 ) الزمر : 20 .