تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الأولى التي كانت مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
( وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ )
، قال : بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذه الأمّة .
وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ،
قال : أصحاب الشمال أعداء آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابهم الذين والوهم
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ،
قال : السموم : اسم النار ، والحميم : ماء قد حمي
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
قال : ظلمة شديدة الحر
لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ،
قال : ليس بطيّب
فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
قال : من الزقوم ، والهيم : الإبل « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 45 إلى 53 ]

إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ ( 45 ) وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ( 46 ) وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 47 ) أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( 48 ) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ( 49 ) لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 50 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) [ سورة الواقعة : 45 - 53 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم ذكر سبحانه أعمالهم التي أوجبت لهم هذا فقال :
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ
أي كانوا في الدنيا متنعمين . . . وذلك أن عذاب المترف أشد ألما . وبين سبحانه أن الترف ألهاهم عن الانزجار ، وشغلهم عن الاعتبار وكانوا يتركون الواجبات طلبا لراحة أبدانهم :
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
أي الذنب العظيم . . . والإصرار : أن يقيم عليه ، فلا يقلع عنه ، ولا يتوب منه . وقيل : الحنث العظيم الشرك أي : لا يتوبون عنه . . . وقيل : كانوا يحلفون لا يبعث
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 349 .