وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ،
قال : الفواحش : الزنا والسرقة ، واللمم : الرجل يلم بالذنب فيستغفر اللّه منه » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ما من ذنب إلا وقد طبع عليه عبد مؤمن ، يهجره زمانا ثم يلم به ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ،
قال : اللّمّام : العبد الذي يلم بالذنب بعد الذنب ، ليس من سليقته » . أي من طبعه « 2 » .
وقال ابن رئاب : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن المؤمن لا يكون سجيته الكذب والبخل والفجور ، وربما ألم من ذلك شيئا لا يدوم عليه » .
قيل : فيزني ؟ قال : « نعم ، ولكن لا يولد له من تلك النطفة » « 3 » .
وقال زرارة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكبائر ؟ فقال : « هن في كتاب علي عليه السّلام سبع : الكفر باللّه ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة » .
قال : قلت : هذا أكبر المعاصي ؟ قال : « نعم » .
قلت : فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر ، أم ترك الصلاة ؟ قال : « ترك الصلاة » .
قلت : فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ؟ فقال : « أي شيء أول ما قلت لك ؟ » . [ قال ] : قلت : الكفر . قال : « فإن تارك الصلاة كافر » . يعني من غير علّة « 4 » .
وقال أبو إسحاق الليثي ، قال أبو جعفر عليه السّلام ، في حديث : « اقرأ يا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 320 ، ح 3 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 320 ، ح 5 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 321 ، ح ح 6 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 212 ، ح 8 .