أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ
« 1 » ، والغلول « 2 » ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 3 » ، ومنع الزكاة المفروضة لأن اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ
« 4 » ، وشهادة الزّور وكتمان الشهادة ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
« 5 » ، وشرب الخمر ، لأن اللّه عزّ وجلّ نهى عنها ، كما نهى عن عبادة الأوثان ، وترك الصلاة متعمدا ، أو شيئا مما فرض اللّه ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمّة اللّه وذمة رسوله ، ونقض العهد وقطيعة الرحم ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول :
أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 6 » .
قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه ، وهو يقول : هلك من يقول برأيه ، ونازعكم في الفضل والعلم » « 7 » .
وقال محمد بن مسلم : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أرأيت قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ؟
قال : « هو الذنب يلم به الرجل ، فيمكث ما شاء اللّه ، ثم يلم [ به ] بعد » « 8 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من مؤمن إلا وله ذنب يهجره زمانا ثم يلم به ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا اللَّمَمَ » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 77 .
( 2 ) غل يغل غلولا : خان . « لسان العرب : ج 11 ، ص 499 » .
( 3 ) آل عمران : 161 .
( 4 ) التوبة : 35 .
( 5 ) البقرة : 283 .
( 6 ) الرعد : 25 .
( 7 ) الكافي : ج 2 ، ص 217 ، ح 24 .
( 8 ) الكافي : ج 2 ، ص 320 ، ح 1 .