بمعرفتنا أن يعرفوا الذين لا يعلمون ، فإذا عرفوهم فقد غفروا لهم » « 1 » .
وروي أن الإمام علي بن الحسين عليهما السّلام أراد أن يضرب غلاما له ، فقرأ :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ ،
ووضع السوط في يده فبكى الغلام ، فقال له : « ما يبكيك » ؟ قال : وإني عندك - يا مولاي - ممن لا يرجو أيام اللّه ؟ فقال له : « أنت ممن يرجو أيام اللّه » ؟
قال : نعم يا مولاي . فقال عليه السّلام : « لا أحب أن أملك من يرجو أيام اللّه ، قم فأت قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقل : اللهم اغفر لعلي بن الحسين خطيئته يوم الدين ؛ وأنت حرّ لوجه اللّه تعالى » « 2 » .
وروي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « أيام اللّه المرجوة ثلاثة : يوم قيام القائم عليه السّلام ، ويوم الكرّة ، ويوم القيامة » « 3 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 15 ]
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 15 )
[ سورة الجاثية : 15 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : قال ابن عباس ، في قوله تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ ،
يريد المؤمنين :
وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ،
يريد المنافقين والمشركين :
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ،
يريد إليه تصيرون « 4 » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 16 إلى 20 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 16 ) وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 17 ) ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 18 ) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ( 19 ) هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 20 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 294 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 575 ، ح 2 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 576 ، ح 3 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 294 .