فقال أبو الحسن عليه السّلام : قد أخبر اللّه تعالى أنه أسرى به ، ثمّ أخبر أنه لم أسرى به ، فقال :
لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا
« 1 » ، فآيات اللّه غير اللّه ، فقد أعذر وبيّن لم فعل به ذلك ، وما رآه ، وقال :
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ،
فأخبر أنه غير اللّه « 2 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 7 إلى 13 ]
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 7 ) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 8 ) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 9 ) مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 10 ) هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 11 )
اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 12 ) وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 13 )
[ سورة الجاثية : 7 - 13 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ،
أي كذاب :
يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً ،
أي يصر على أنه كذب ، ويستكبر على نفسه ،
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها ،
وقوله تعالى :
وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً
يعني إذا رأى فوضع العلم مكان الرؤية .
- قال الطبرسي :
مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ
أي من وراء ما هم فيه من التعزز بالمال والدنيا ، جهنم . ومعناه : قدامهم ومن بين أيديهم ، كقوله :
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ .
ووراء اسم يقع على القدام والخلف فيما توارى عنك ، فهو وراؤك ، خلفك كان أو أمامك .
وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً
أي لا يغني
هامش
( 1 ) الإسراء : 1 .
( 2 ) الاحتجاج : ص 405 .