عنهم ما حصلوا وجمعوه من المال والولد شيئا من عذاب اللّه تعالى .
وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ
من الآلهة التي عبدوها ، لتكون شفعاءهم عند اللّه
وَلَهُمْ
مع ذلك
عَذابٌ عَظِيمٌ
- « 1 » .
نعود إلى رواية علي بن إبراهيم ، وقوله تعالى :
هذا هُدىً
يعني القرآن هو تبيان ، قوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ،
قال : الشدة والسوء ، ثم قال :
اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ ،
أي السفن
فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ،
ثم قال :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ،
يعني ما في السماوات من الشمس والقمر والنجوم والمطر « 2 » .
وقال أبو الصامت ، عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ،
قال : أجبرهم بطاعتهم « 3 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 14 ]
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 )
[ سورة الجاثية : 14 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ ،
قال : يقول لأئمة الحق : لا تدعوا على أئمة الجور حتى يكون اللّه الذي يعاقبهم ، في قوله تعالى :
لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 4 » .
ثم قال علي بن إبراهيم : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ :
« قل للذين مننا عليهم
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 123 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 293 .
( 3 ) بصائر الدرجات : ص 89 ، ح 1 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 293 .