رسول اللّه ، مسألة ؟ فقال : « هات » . فقال : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال :
« أربع أصابع » ، قال : كيف ؟ قال : « الإيمان ما سمعناه ، واليقين ما رأيناه ، وبين السمع والبصر أربع أصابع » « 1 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 6 ]
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ( 6 )
[ سورة الجاثية : 6 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : لما قدم سبحانه ذكر الأدلة ، عقب ذلك بالوعيد لمن أعرض عنها ، ولم يتفكر فيها ، فقال :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ
أي ما ذكرناه أدلة اللّه التي نصبها لخلقه المكلفين
نَتْلُوها عَلَيْكَ
أي نقرأها عليك يا محمد لتقرأها عليهم
بِالْحَقِّ
دون الباطل . والتلاوة : الإتيان بالثاني في أثر الأول في القراءة . والحق الذي تتلى به الآيات هو كلام مدلوله على ما هو به في جميع أنواعه .
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ
معناه : إن هؤلاء الكفار إن لم يصدقوا بما تلوناه عليك ، فبأي حديث بعد حديث اللّه ، وهو القرآن وآياته ، يصدقون ، وبأي كلام ينتفعون . وهذا إشارة إلى أن المعاند لا حيلة له . والفرق بين الحديث الذي هو القرآن ، وبين الآيات أن الحديث قصص يستخرج منه الحق من الباطل ، والآيات هي الأدلة الفاصلة بين الصحيح والفاسد « 2 » .
وقال الطبرسي في ( الاحتجاج ) : قال صفوان بن يحيى : سألني أبو قرة المحدث صاحب شبرمة أن أدخله على أبي الحسن الرضا عليه السّلام - إلى أن قال - وسأله عن قول اللّه عزّ وجلّ :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : ص 232 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 122 .