في هذه الأمة أحد ، بر ولا فاجر ، إلا وينشر ، فأما المؤمنون فينشرون إلى قرة أعينهم ، وأما الفجار فينشرون إلى خزي اللّه إياهم ، ألم تسمع أن اللّه تعالى يقول :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ ؟ »
« 1 » .
وقال مفضل بن عمر : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ ،
قال : « الأدنى : غلاء السعر « 2 » ، الأكبر : المهدي عليه السّلام بالسّيف » « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « العذاب الأدنى : دابّة الأرض » « 4 » .
وقال الطبرسيّ : قيل : هو عذاب القبر ، عن مجاهد . قال : وروي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ثم قال : والأكثر في الرواية عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ العذاب الأدنى : الدابة ، والدجّال » « 5 » .
* س 14 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 22 إلى 23 ]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ( 22 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 )
[ سورة السجدة : 22 - 23 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ
أي : لا أحد أظلم لنفسه ممن نبه على حجج اللّه التي توصله إلى معرفته ، ومعرفة ثوابه .
ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها
جانبا ، ولم ينظر فيها .
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ
الذين يعصون اللّه تعالى بقطع طاعاته ، وتركها
مُنْتَقِمُونَ
بأن نحل العقاب بهم
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 17 .
( 2 ) في طبعة : عذاب السفر .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 444 ، ح 6 .
( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 444 ، ح 7 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 520 .