وقال الشيخ في ( أماليه ) : بإسناده : قال الصادق عليه السّلام ، في قوله :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً ،
قال : « كانوا لا ينامون حتّى يصلّوا العتمة » « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام : أي ترتفع جنوبهم عن مواضع اضطجاعهم لصلاة الليل ، وهم المتهجدون بالليل ، الذين يقومون عن فرشهم للصلاة « 2 » .
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 18 إلى 20 ]
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ( 18 ) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 19 ) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 20 )
[ سورة السجدة : 18 - 20 ] ؟ !
الجواب / قال أبو ذر ( رضي اللّه عنه ) ، في حديث احتجاج علي عليه السّلام على أهل الشورى يذكر فضائله ، وما جاء فيه على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم يسلّمون له ما ذكره ، وأنه مختص بالفضائل دونهم ، إلى أن قال علي عليه السّلام :
« فهل فيكم أحد أنزل اللّه تعالى فيه :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
إلى آخر ما اقتص اللّه تعالى من خبر المؤمنين ، غيري ؟ » قالوا :
اللهم لا « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ،
قال : « وذلك أن علي بن أبي طالب عليه السّلام والوليد بن عقبة بن أبي معيط تشاجرا ، فقال الفاسق الوليد بن عقبة بن أبي معيط : أنا - واللّه - أبسط منك لسانا ، وأحدّ منك سنانا ،
هامش
( 1 ) الأمالي : ج 1 ، ص 300 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 517 .
( 3 ) الأمالي : ج 2 ، ص 159 .