* س 17 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 27 إلى 30 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ ( 27 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 28 ) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 29 ) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ( 30 )
[ سورة السجدة : 27 - 30 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ ،
قال : الأرض الخراب ، وهو مثل ضربه اللّه في الرجعة والقائم عليه السّلام ، فلما أخبرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخبر الرجعة ، قالوا : متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ؟ وهي معطوفة على قوله :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
« 1 » ،
فقالوا :
مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ؟
فقال اللّه :
قُلْ
لهم ، يا محمد :
يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
يا محمد
وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
« 2 » .
وقال ابن درّاج : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ .
قال : « يوم الفتح ، يوم تفتح الدنيا على القائم عليه السّلام ، لا ينفع أحدا تقرّب بالإيمان ما لم يكن قبل مؤمنا ، وبهذا الفتح موقنا ، فذلك الذي ينفعه إيمانه ، ويعظم عند اللّه قدره وشأنه ، وتزخرف له يوم القيامة والبعث جنانه ، وتحجب عنه نيرانه ، وهذا أجر الموالين لأمير المؤمنين عليه السّلام ، ولذريته الطيبين عليه السّلام » « 3 » .
هامش
( 1 ) السجدة : 21 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 171 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 445 ، ح 9 .