تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
على خلقه فقال :
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ
من الإبل والبقر والغنم
لِتَرْكَبُوا مِنْها
أي : لتنتفعوا بركوبها
وَمِنْها تَأْكُلُونَ
يعني أن بعضها للركوب والأكل كالإبل والبقر ، وبعضها للأكل كالأغنام . وقيل : المراد بالأنعام ههنا الإبل خاصة ، لأنها التي تركب ، ويحمل عليها في أكثر العادات . واللام في قوله
لِتَرْكَبُوا
لام الغرض ، وإذا كان اللّه تعالى خلق هذه الأنعام ، وأراد أن ينتفع خلقه بها ، وكان جل جلاله لا يريد القبيح ، ولا المباح ، فلا بد أن يكون أراد انتفاعهم بها على وجه القربة إليه ، والطاعة له .
وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ
يعني من جهة ألبانها وأصوافها وأوبارها وأشعارها .
وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ
بأن تركبوها وتبلغوا المواضع التي تقصدونها بحوائجكم
وَعَلَيْها
أي : وعلى الأنام ، وهي الإبل هنا
وَعَلَى الْفُلْكِ
أي : وعلى السفن
تُحْمَلُونَ
يعني على الإبل في البر ، وعلى الفلك في البحر ، تحملون في الأسفار . علم اللّه سبحانه أنا نحتاج إلى أن نسافر في البر والبحر ، فخلق لنا مركبا للبر ، ومركبا للبحر « 1 » . * س 35 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 81 إلى 83 ]

وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ( 81 ) أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 83 ) [ سورة المؤمن : 81 - 83 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم قال سبحانه مخاطبا للكفار الذين جحدوا آيات اللّه ، وأنكروا أدلته الدالة على توحيده :
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ
أي :
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 457 - 459 .