ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ،
وفي عنقه طوق من النار » « 1 » .
وعن الطبرسي في ( الاحتجاج ) : في حديث طويل ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « قد زاد جلّ ذكره في التبيان وإثبات الحجة بقوله في أصفيائه وأوليائه عليهم السّلام :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ،
تعريفا للخليقة قربهم ، ألا ترى أنك تقول : فلان إلى جنب فلان ، إذا أردت أن تصف قربه منه ؟ وإنما جعل اللّه تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره وغير أنبيائه وحججه في أرضه ، لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدّلون من إسقاط أسماء حججه ، وتلبيسهم ذلك على الأمّة ، ليعينوهم على باطلهم ، فأثبت فيه الرموز ، وأعمى قلوبهم وأبصارهم ، لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدالّ على ما أحدثوه فيه » « 2 » .
* س 25 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 57 إلى 59 ]
أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 57 ) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 59 )
[ سورة الزمر : 57 - 59 ] ؟ !
الجواب / قال الباقر عليه السّلام في قوله تعالى :
لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ :
« الولاية لعليّ عليه السّلام ، فردّ اللّه عليهم :
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ »
« 3 » .
ثم قال :
أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً
الآية ، فردّ اللّه تعالى عليهم ، فقال :
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها
يعني بالآيات الأئمة عليهم السّلام
وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
[ يعني ] باللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) المناقب : ج 3 ، ص 273 .
( 2 ) الاحتجاج : ص 252 .
( 3 ) المناقب : ج 3 ، ص 98 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 251 .