الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
أي : يوسع الرزق على من يشاء ، ويضيق على من يشاء ، بحسب ما يعلم من المصلحة
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
دلالات واضحات
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
يصدقون بتوحيد اللّه تعالى ، لأنهم المنتفعون بها « 1 » .
* س 23 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 53 ]
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 53 )
[ سورة الزمر : 53 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « لا يعذر اللّه يوم القيامة أحدا يقول : يا ربّ ، لم أعلم أن ولد فاطمة هم الولاة على الناس كافة ، وفي شيعة ولد فاطمة عليها السّلام أنزل اللّه هذه الآية خاصّة
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
الآية » « 2 » .
وقال سليمان الديلمي : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه أبو بصير فقال له الإمام : « يا أبا بصير ، لقد ذكركم اللّه عزّ وجلّ في كتابه ، إذ يقول :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
واللّه ما أراد بذلك غيركم . يا أبا محمد ، فهل سررتك ؟ » قال : نعم « 3 » .
وقال أبو بصير : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ،
فقال : « إن اللّه يغفر لكم جميعا الذنوب » .
قال : فقلت : ليس هكذا نقرأ ، فقال : « يا أبا محمد ، فإذا غفر اللّه
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 407 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 250 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 518 ، ح 22 ، فضائل الشيعة : ص 62 ، ح 18 .