الذنوب جميعا فلمن يعذّب ؟ واللّه ما عنى من عباده غيرنا وغير شيعتنا ، وما نزلت إلا هكذا : إن اللّه يغفر لكم جميعا الذنوب » « 1 » .
* س 24 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 54 إلى 56 ]
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 ) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 55 ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 56 )
[ سورة الزمر : 54 - 56 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى :
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ ،
أي توبوا
وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
من القرآن وولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام ، والدليل على ذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
الآية ، قال في الإمام ، لقول الصادق عليه السّلام : « نحن جنب اللّه » « 2 » .
وقال موسى بن جعفر عليه السّلام : « جنب اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكذلك ما كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم » « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نحن واللّه خلقنا من نور جنب اللّه تعالى ، وذلك قول الكافر إذا استقرّت به الدار : يا حسرتي على ما فرطت في جنب اللّه ) يعني ولاية محمد وآل محمد ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) » « 4 » .
وقال أبو ذر : في خبر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يا أبا ذرّ ، يؤتى بجاحد عليّ يوم القيامة أعمى أبكم ، يتكبكب في ظلمات القيامة ، ينادي
يا حَسْرَتى عَلى
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 519 ، ح 23 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 250 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 113 ، ح 9 .
( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 520 ، ح 27 .