[ سورة الزمر : 7 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم :
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
فهذا كفر النعم « 1 » .
وقال أحمد بن محمد بن خالد البرقي : عن بعض أصحابنا ، رفعه ، في قول اللّه تبارك وتعالى :
الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 2 » ، قال : « الشكر : المعرفة » . وفي قوله :
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ،
فقال : « الكفر هاهنا : الخلاف ، والشكر : الولاية والمعرفة » « 3 » .
2 - قال الصادق عليه السّلام - في حديث يصف به شرائع الدين - : « إنّ اللّه لا يكلّف نفسا إلا وسعها ، ولا يكلفها فوق طاقتها ، وأفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، واللّه خالق كل شيء ، ولا نقول بالجبر ولا بالتفويض ، ولا يأخذ اللّه عزّ وجل البري ، بالسّقيم ، ولا يعذب اللّه عز وجل الأبناء بذنوب الآباء فإنه قال في محكم كتابه :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
وقال عزّ وجلّ :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 4 » . وللّه عزّ وجل أن يعفو وأن يتفضل ، وليس له تعالى أن يظلم ، ولا يفرض اللّه تعالى على عباده طاعة من يعلم أنه يغويهم ويضلهم ، ولا يختار لرسالته ، ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به ويعبد الشيطان دونه ، ولا يتخذ على عباده إلا معصوما » « 5 » .
3 - أقول : قوله تعالى :
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ :
تشير الآية إلى قضية المعاد . ولكون مسألة الحساب والعقاب لا
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 246 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) المحاسن : ص 149 ، ح 65 .
( 4 ) النجم : 39 .
( 5 ) التوحيد : ص 406 ، ح 5 ، الخصال :
ص 603 ، ح 9 .