والبعض قال : إنه يحيى معمدان المسيح .
ولكن الذي يتناسب وظاهر آيات القرآن الكريم هو أن هذا الاسم اسم أحد أنبياء اللّه غير تلك الأسماء التي وردت في القرآن المجيد ، وأنه كان قد بعث لهداية قوم يعبدون الأصنام ، فكذبه أكثر القوم ، عدا مجموعة من المؤمنين المخلصين الذين صدقوه .
2 - إلى من بعث : جمع من المفسرين استشفوا من اسم هذا الصنم ، أن الياس كان مبعوثا إلى مدينة بعلبك إحدى مدن بلاد الشام - واليوم هي جزء من لبنان وتقع قرب الحدود السورية - .
وكما بينا فإن ( بعل ) هو اسم ذلك الصنم و ( بك ) تعني مدينة ، ومن تركيب هاتين الكلمتين نحصل على كلمة ( بعلبك ) . . .
* س 20 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 126 إلى 129 ]
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 128 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 129 )
[ سورة الصافات : 129 - 126 ] ؟ !
الجواب / أقول : عمد الياس إلى توبيخ قومه بشدة ، وقال لهم :
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ .
إذ أن اللّه مالككم ومربيكم ، وكل نعمة عندكم فهي منه ، وهل أي مشكلة عندكم تتيسر بقدرته ، فغيره لا يعد مصدرا للخير والبركة ، ولا يمكنه دفع الشر والبلاء عنكم .
الظاهر هنا أن عبدة الأصنام في زمان الياس ، قالوا - كما قال عبدة الأصنام في زمان نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إننا نتبع سنن أجدادنا الأولين ، والذين أجابهم الياس عليه السّلام بقوله :
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
واستخدام كلمة ( رب ) هنا أفضل منبه للعقل والتفكير ، لأن أهم قضية في حياة الإنسان