ومنها سائر النعم الدينية والدنياوية .
وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما
بني إسرائيل
مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
من تسخير قوم فرعون إياهم ، واستعمالهم في الأعمال الشاقة . وقيل : من الغرق ،
وَنَصَرْناهُمْ
على فرعون وقومه .
فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ
القاهرين بعد أن كانوا مغلوبين مقهورين .
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ
يعني التوراة الداعي إلى نفسه بما فيه من البيان ، وكذلك كل كتب اللّه تعالى بهذه الصفة
وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
أي : دللناهما على الطريق المؤدي إلى الحق ، الموصل إلى الجنة
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما
الثناء الجميل
فِي الْآخِرِينَ
بأن قلنا
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ
وقد مر القول في ذلك
إِنَّا كَذلِكَ
مثل ما فعلنا بهما
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
نفعل بالمطيعين ، نجزيهم ذلك على طاعاتهم . وفي هذا دلالة على أن ما ذكره اللّه كان على وجه الثواب لموسى وهارون ، ومن تقدم ذكره ، لأن لفظ الجزاء يفيد ذلك
إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
أي : من جملة عبادنا المصدقين بجميع ما أوجبه اللّه تعالى عليهم ، العاملين بذلك « 1 » .
* س 18 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 123 إلى 125 ]
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 )
[ سورة الصافات : 125 - 123 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : كان لهم صنم يسمونه بعلا ، وسأل رجل أعرابيا عن ناقة واقفة ، فقال : لمن هذه الناقة ؟ فقال الأعرابيّ : أنا بعلها .
وسمي الربّ بعلا « 2 » .
وقال مفضل بن عمر : أتينا باب أبي عبد اللّه عليه السّلام ونحن نريد الإذن
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 327 - 328 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 226 .