هي أن يعرف من الذي خلقه ؟ ومن هو مالكه ومربيه وولي نعمته اليوم ؟
إلا أن قومه اللجوجين والمتكبرين لم يعطوا أذنا صاغية لنصائحه ومواعظه ولم يعبأوا بما يقوله لهدايتهم ، وإنما كذبوه
( فَكَذَّبُوهُ )
.
ومقابل تصرفاتهم هذه توعدهم اللّه سبحانه وتعالى بعذابه بعبارة قصيرة جاء فيها : إننا سنحضرهم إلى محكمة العدل الإلهي وسنعذبهم في جهنم
فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
لينالوا جزاء أعمالهم القبيحة والمنكرة .
ولكن يبدو أن هناك مجموعة من الأطهار المحسنين والمخلصين قد آمنوا بما جاء به إلياس ، ولكي لا يغفل عن هؤلاء ، قال تعالى مباشرة بعد تلك الآية
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ .
الآيات الأخيرة من بحثنا استعرضت نفس القضايا الأربعة التي وردت بحق الأنبياء الماضين « نوح وإبراهيم وموسى وهارون » ولأهميتها نستعرضها مرة أخرى .
إن قوله تعالى :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
أي إن الأمم القادمة سوف لن تنسى الجهود الكبيرة التي بذلها الأنبياء الكبار من أجل حفظ خط التوحيد ، وسقاية بذرة الإيمان ، وما زالت الحياة موجودة في هذه الدنيا فإن رسالتهم ستبقى حية وخالدة .
* س 21 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 130 إلى 132 ]
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 )
[ سورة الصافات : 130 - 132 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال الريان بن الصلت - في حديث مجلس الرضا عليه السّلام مع المأمون والعلماء ، وقد أشرنا له في هذا الكتاب غير مرة - قال الرضا عليه السّلام في الآيات الدالة على الاصطفاء : « وأما الآية السابعة : فقوله تبارك وتعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا