2 - أقول : قوله تعالى :
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ .
الإحسان هنا شمل معنى واسعا وهو العمل بكل السنن والأوامر ، ومن ثم الجهاد ضد كافة أشكال الشرك والانحراف والذنوب والفساد .
أما المرحلة القادمة فتطرح الإيمان كأمر أساسي يجب أن يتوفر في الأنبياء الذين استعرضتهم هذه السورة المباركة فتقول الآية هنا :
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ .
فالإيمان والعبودية للّه هما مصدر الإحسان ، والإحسان يؤدي إلى انضمام المحسن لصفوف المخلصين الذين يشملهم سلام اللّه .
* س 22 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 133 إلى 138 ]
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ( 136 ) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 )
وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 138 )
[ سورة الصافات : 133 - 138 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم عطف سبحانه على ما تقدم خبر لوط فقال :
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
أي : رسولا من جملة من أرسله اللّه إلى خلقه داعيا لهم إلى طاعته ، ومنتها لهم على وحدانيته :
إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
إذ يتعلق بمحذوف ، وكأنه قيل : أذكر يا محمد إذ نجيناه أي :
خلصناه ومن آمن به من قومه من عذاب الاستئصال :
إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
أي : في الباقين الذين أهلكوا . استثنى من جملة قومه امرأته ،
فقال :
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
أي : أهلكناهم
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ
هذا خطاب لمشركي العرب أي : تمرون في ذهابكم ومجيئكم إلى الشام على منازلهم وقراهم ، بالنهار وبالليل .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
فتعتبرون بهم ومن كثر مروره بموضع العبر ، كان ألوم ممن قل ذلك عنه . والمعنى : أفلا تتفكرون فيما نزل بهم لتجتنبوا ما كانوا يفعلونه من الكفر والضلال . والوجه