تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الخاطف ، ومن لم يحب أهل بيت نبيه سقط على أم رأسه في قعر جهنم ، ولو كان معه من أعمال البرّ عمل سبعين صديقا . وعلى القنطرة الثانية : يسألون عن الصلاة ، وعلى الثالثة : يسألون عن الزكاة وعلى الرابعة : عن الصيام ، وعلى الخامسة : عن الحجّ ، وعلى السادسة : عن الجهاد ، وعلى السابعة : عن العدل . فمن أتى بشيء من ذلك جاز على الصراط كالبرق الخاطف ، ومن لم يأت عذب ، وذلك قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
يعني معاشر الملائكة ، وقفوهم - يعني العباد - على القنطرة الأولى عن ولاية عليّ ، وحب أهل البيت عليهم السّلام . وسئل الباقر عليه السّلام عن هذه الآية ، قال : « يقفون فيسألون : ما لكم لا تناصرون في الآخرة كما تعاونتم في الدنيا على علي عليه السّلام ؟ قال : يقول اللّه :
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
يعني للعذاب ، ثم حكى اللّه عنهم قولهم :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
إلى قوله :
بِالْمُجْرِمِينَ
« 1 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ،
قال : عن ولاية أمير المؤمنين علي عليه السّلام . قوله تعالى :
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
يعني للعذاب ، ثم حكى اللّه عزّ وجل عنهم قولهم :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
يعني فلانا وفلانا
قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
قوله :
فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ ،
قال : العذاب
فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ .
وقوله :
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
إلى قوله :
يَسْتَكْبِرُونَ
فإنه محكم ، قوله :
وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ
يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فرد اللّه عليهم :
بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
يعني الذين كانوا
هامش
( 1 ) المناقب : ج 2 ، ص 152 .