كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 1 » ، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وعزّة ربي إن جميع أمتي لموقوفون يوم القيامة ، ومسؤولون عن ولايته ، وذلك قول اللّه عزّ وجل :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ »
« 2 » .
وقال أبو سعيد الخدري : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إذا كان يوم القيامة أمر اللّه تعالى ملكين يقعدان على الصراط ، فلا يجوز أحد إلا ببراءة علي بن أبي طالب ، ومن لم تكن له براءة أمير المؤمنين أكبه اللّه « 3 » على منخريه في النار ، وذلك قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ » .
قلت : فداك أبي وأمي - يا رسول اللّه - ما معنى البراءة التي أعطاها عليّ ؟ فقال : « مكتوب بالنور الساطع : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي رسول اللّه » « 4 » .
وقال ابن عباس : إذا كان يوم القيامة أمر اللّه مالكا أن يسعر النيران السبع ، وأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمانية ، ويقول : يا ميكائيل ، مدّ الصراط على متن جهنم ويقول : يا جبرئيل ، انصب ميزان العدل تحت العرش ، وناد : يا محمد ، قرّب أمتك للحساب .
ثم يأمر اللّه تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر ، طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ ، وعلى كلّ قنطرة سبعون ألف ملك قيام ، فيسألون هذه الأمة ، نساءهم ورجالهم ، على القنطرة الأولى : عن ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وحب أهل بيت محمد عليهم السّلام ، فمن أتى به جاز على القنطرة الأولى كالبرق
هامش
( 1 ) الإسراء : 36 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 313 ، ح 86 .
( 3 ) في رواية : له براءة ، أمر اللّه تعالى الملكين الموكلين على الجواز أن يوقفاه ويسألاه فلما عجز عن جوابهما فيكبّاه .
( 4 ) مائة منقبة : ص 36 ، ح 16 .