ونواهيه .
بِإِذْنِهِ
أي : بعلمه وأمره
وَسِراجاً مُنِيراً
يهتدى بك في الدين ، كما يهتدي بالسراج . والمنير : الذي يصدر النور من جهته ، إما بفعله ، وإما لأنه سبب له . فالقمر منير ، والسراج منير بهذا المعنى . واللّه منير السماوات والأرض . وقيل : عنى بالسراج المنير القرآن ، والتقدير : وبعثناك ذا سراج منير ، فحذف المضاف .
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
زيادة على ما يستحقونه من الثواب
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
هو مفسر في أول السورة في
دَعْ أَذاهُمْ
أي : وأعرض عن أذاهم ، فإني سأكفيك أمرهم إذا توكلت علي ، وعملت بطاعتي ، فإن جميعهم في سلطاني بمنزلة ما هو في قبضة عبدي . وقيل : معناه كف عن أذاهن وقتالهم ، وذلك قبل أن يؤمر بالقتال .
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
أي : وأسند أمرك إلى اللّه ، ينصرك عليهم
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
أي : كافيا ومتكفلا بما يسند إليه « 1 » .
* س 19 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 49 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 49 )
[ سورة الأحزاب : 49 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال الطبرسي : ثم عاد سبحانه إلى ذكر النساء ، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
أي :
من قبل أن تدخلوا بهن .
فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها
أي ، تستوفونها بالعدد ، وتحصون عليها بالأقراء وبالأشهر ، أسقط اللّه سبحانه العدة عن المطلقة قبل المسيس ، لبراءة رحمها ، فإن شاءت تزوجت من يومها « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 167 - 168 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 169 .