وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « تسبيح فاطمة الزهراء عليها السّلام من الذّكر الكثير الذي قال اللّه عزّ وجلّ :
اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً »
« 1 » .
وقال إسحاق بن فروخ مولى آل طلحة : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا إسحاق بن فروخ ، من صلى على محمد وآل محمد عشرا صلّى اللّه وملائكته عليه مائة مرة ، ومن صلى على محمد وآل محمد مائة مرة صلّى اللّه عليه وملائكته ألف مرة ، أما تسمع قول اللّه عزّ وجلّ :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً »
« 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من شيء إلا وله حد ينتهي إليه إلا الذكر فليس له حدّ ينتهي إليه ، فرض اللّه عزّ وجلّ الفرائض ، فمن أدّاهن فهو حدّهن ، وشهر رمضان ، فمن صامه فهو حدّه ، الحج فمن حجّ فهو حده ، إلا الذكر ، فإن اللّه عزّ وجلّ لم يرض منه بالقليل ، ولم يجعل له حدا ينتهي إليه » .
ثم تلا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ،
فقال : « لم يجعل اللّه عزّ وجلّ له حدا ينتهي إليه » .
قال : « وكان أبي عليه السّلام كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وإنه ليذكر اللّه تعالى ، وآكل معه الطعام وإنه ليذكر اللّه تعالى ، ولقد كان يحدث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر اللّه ، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه ، يقول : لا إله إلا اللّه . وكان يجمعنا ويأمرنا بالذّكر حتى تطلع الشمس ، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا ، ومن كان لا يقرأ منا أمره بالذكر .
والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ، ويذكر اللّه عزّ وجلّ فيه تكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويضيء لأهل السماء كما يضيء
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 362 ، ح 4 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 358 ، ح 14 .