أَزْواجٍ ،
فقال : « لرسول اللّه عليه السّلام أن ينكح ما شاء من بنات عمه ، وبنات عماته ، وبنات خاله ، وبنات خالاته ، وأزواجه اللاتي هاجرن معه ، وأحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر ، وهي الهبة ، ولا تحل الهبة إلا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأمّا لغير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا يصلح نكاح إلا بمهر ، وذلك معنى قوله تعالى :
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ » .
قلت : أرأيت قوله تعالى :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ
قال : « من آوى فقد نكح ، ومن أرجى فلم ينكح » .
قلت : قوله :
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ؟
قال : « إنما عنى به النساء اللاتي حرّم عليه في هذه الآية :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ
« 1 » ، ولو كان الأمر كما يقولون ، كان قد أحل لكم ما لم يحل له ، إن أحدكم يستبدل كلما أراد ، ولكن ليس الأمر كما يقولون ، إن اللّه عزّ وجلّ أحل لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أراد من النساء ، إلا ما حرّم عليه في هذه الآية التي في النساء » « 2 » .
وقال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ :
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ .
فقال : « أراكم وأنتم تزعمون أنه يحل لكم ما لم يحل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! وقد أحل اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يتزوج من النساء ما شاء ، إنما قال : لا يحل لك النساء من بعد الذي حرّم عليك قوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ
« 3 » إلى آخر الآية » « 4 » .
وفي رواية قال عليه السّلام : « إنّما عنى به : لا يحل لك النساء التي حرم اللّه
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 387 ، ح 1 .
( 3 ) النساء : 23 .
( 4 ) الكافي : ج 5 ، ص 388 ، ح 2 .