له :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى
« 1 » ، ولما كان علي أحب الناس إليك ناديناك بلغته وكلامه ، ليسكن ما بقلبك من الرعب ، ولتفهم ما يلقى إليك » .
وقال :
قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
« 2 » . بها ألف معجز ليس هذا موضعها « 3 » .
* س 18 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 44 إلى 48 ]
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 ) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ( 47 ) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 48 )
[ سورة الأحزاب : 44 - 48 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
أي : يحيي بعضهم بعضا يوم يلقون ثواب اللّه ، بأن يقولوا السلامة لكم من جميع الآفات ، ولقاء اللّه سبحانه معناه لقاء ثوابه ، كما سبق القول فيه . وروي عن البراء بن عازب أنه قال : يوم يلقون ملك الموت ، لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه . فعلى هذا يكون المعنى تحية المؤمنين من ملك الموت ، يوم يلقونه ، أن يسلم عليهم . وملك الموت مذكور في الملائكة .
وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً
أي : ثوابا جزيلا .
ثم خاطب نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً
على أمتك فيما يفعلونه من طاعة أو معصية ، وإيمان أو كفر ، لتشهد لهم وعليهم يوم القيامة ، ونجازيهم بحسبه .
وَمُبَشِّراً
أي :
ومبشرا لمن أطاعني وأطاعك بالجنة
وَنَذِيراً
لمن عصاني وعصاك بالنار .
وَداعِياً
أي : وبعثناك داعيا
إِلَى اللَّهِ ،
والإقرار بوحدانيته ، وامتثال أوامره
هامش
( 1 ) طه : 17 .
( 2 ) طه : 18 .
( 3 ) تفسير البرهان : ج 8 ، ص 58 .