* س 20 : ما هو سبب نزول قوله تعالى :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 93 إلى 95 ]
قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ ( 93 ) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 94 ) وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ ( 95 )
[ سورة المؤمنون : 93 - 95 ] ؟ !
الجواب / قال عبد اللّه بن عباس وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ( رضي اللّه عنه ) : إنّي كنت لأدناهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في حجّة الوداع بمنى ، يقول : « لأعرفنّكم بعدي ترجعون كفّارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض ، ولايم اللّه ، إن فعلتموها لتعرفني في كتيبة يضاربونكم » . قال :
ثم التفت خلفه ، ثمّ أقبل بوجهه ، فقال : « أو عليّ ، أو عليّ » .
قال : حدثنا أنّ جبرائيل غمزه ، وقال مرّة أخرى ، فرأينا أنّ جبرائيل قال له ، فنزلت هذه الآية :
قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي
- إلى قوله -
ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ
« 1 » .
* س 21 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 96 ]
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ ( 96 )
[ سورة المؤمنون : 96 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أمره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالصبر إلى أن ينقضي الأجل المضروب للعذاب فقال :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ
أي : إدفع بالإغضاء والصفح إساءة المسئ . . وهذا قبل الأمر بالقتال . وقيل :
معناه ادفع باطلهم ببيان الحجج على ألطف الوجوه ، وأوضحها ، وأقربها إلى الإجابة والقبول .
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ
أي : بما يكذبون ويقولون من الشرك .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 355 ، ح 8 .