ضَعْفاً
وهو الكبر « 1 » .
وقال أحمد بن محسن الميثميّ ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام ، في حديث يتضمن الاستدلال على الصانع سبحانه وتعالى ، قال ابن أبي العوجاء - في الحديث بعد ما ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام الدليل على الصانع تعالى - فقلت له : ما منعه إن كان الأمر كما تقولون أن يظهر لخلقه ، ويدعوهم إلى عبادته حتى لا يختلف منهم اثنان ، ولم احتجب عنهم ، وأرسل إليهم الرسل ، ولو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الإيمان به ؟
فقال لي : « ويلك ، وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك :
نشوءك ولم تكن ، وكبرك بعد صغرك ، وقوتك بعد ضعفك ، وضعفك بعد قوتك ، وسقمك بعد صحتك ، وصحتك بعد سقمك ، ورضاك بعد غضبك ، وغضبك بعد رضاك ، وحزنك بعد فرحك ، وفرحك بعد حزنك ، وبغضك بعد حبّك ، وحبّك بعد بغضك ، وعزمك بعد أناتك ، وأناتك بعد عزمك ، وشهوتك بعد كراهيتك ، وكراهيتك بعد شهوتك ، ورغبتك بعد رهبتك ، ورهبتك بعد رغبتك ، ورجاءك بعد يأسك ، ويأسك بعد رجائك ، وخاطرك بما لم يكن في وهمك ، وعزوب ما أنت معتقده عن ذهنك » . وما زال يعدّد عليّ قدرته التي هي في نفسي التي لا أدفعها حتى ظننت أنه سيظهر فيما بيني وبينه « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 160 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 58 ، 2 .