وقال علي بن إبراهيم ، قوله :
وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
ردّ على الدهريّة .
ثم قال :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
أي تسيرون - وقيل تنثرون - في الأرض « 1 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 21 إلى 25 ]
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ( 22 ) وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 23 ) وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 24 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ( 25 )
[ سورة الروم : 21 - 25 ] ؟ !
الجواب / قال الطبرسي : ثم عطف سبحانه على ما قدمه من تنبيه العبيد على دلائل التوحيد ، فقال :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
أي : جعل لكم من شكل أنفسكم ، ومن جنسكم
أَزْواجاً .
وإنما من سبحانه علينا بذلك ، لأن الشكل إلى الشكل أميل . . . وقيل : معناه أن حواء خلقت من ضلع آدم عليه السّلام . . . وقيل : إن المراد بقوله
مِنْ أَنْفُسِكُمْ
أن النساء خلقن من نطف الرجل .
لِتَسْكُنُوا إِلَيْها
أي : لتطمئنوا إليها ، وتألفوا بها ، ويستأنس بعضكم ببعض .
وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
يريد بين المرأة وزوجها ، جعل سبحانه بينهما المودة والرحمة ، فيهما يتوادان ويتراحمان ، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر من غير رحم بينهما . قال السدي : المودة والمحبة ،
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 154 .