جسدها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها اللّه للمرسلين قبلي .
وأمّا صلاة الفجر ، فإنّ الشّمس إذا طلعت تطلع على قرني شيطان ، فأمرني اللّه عزّ وجلّ أن أصلّي صلاة الغداة قبل طلوع الشّمس ، وقبل أن يسجد لها الكافر ، فتسجد أمتي للّه عزّ وجلّ ، وسرعتها أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ ، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل ، وملائكة النهار . قال اليهودي : صدقت ، يا محمد » « 1 » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 19 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 20 )
[ سورة الروم : 19 - 20 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وقال اللّه عزّ وجلّ :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
« 2 » فالحيّ : المؤمن الذي تخرج طينته من طينة الكافر ، والميت الذي يخرج من الحيّ : هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن ، والميّت : الكافر ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
« 3 » فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر ، وكان حياته حين فرق اللّه عزّ وجلّ بينهما بكلمته . كذلك يخرج اللّه عزّ وجلّ المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها إلى النور ، ويخرج الكافر من النور إلى الظلمة بعد دخوله إلى النور ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ
« 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 337 ، ح 1 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 137 ، ح 643 .
( 2 ) الأنعام : 95 .
( 3 ) الأنعام : 122 .
( 4 ) يس : 70 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 4 ، ح 7 .